دكات عنيزة مركز الإرشاد الأسري

العودة   دكات عنيزة > دكات عنيزة > دكة عنيزة الأمس

دكة عنيزة الأمس تاريخ عنيزة القديم -أحداث -صور-مخطوطات -تراث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 24-11-2008, 08:18 PM   #1
افتراضي المساجد التاريخية في عنيزة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين

اعزائي اعضاء وزوار منتديات دكات عنيزه الكرام

نعود اليكم وبحث جديد من بحوث للأستاذ القدير:

خالد بن سليمان بن على الخويطر ( ابوحاتم )

المُهتم و المتخصص في التاريخ والبحوث والمراجع والمخطوطات التاريخيه بشكل عام

والذي خص دكات عنيزه بهذا البحث الرائع بعنوان :

المساجد التاريخية في عنيزة

فله منا جزيل الشكر والعرفان

كما نشكر كل من سهل علينا مهمة التواصل مع ابو حاتم وجزاه الله كل خير


=========
======
===
=
بداية البحث

تمهيد
لا ريب أن المسجد كان ولا يزال على مر التاريخ الإسلامي عنصراً هاماً في تكوين المجتمع المسلم عمارة وعبادة،فلا يمكن أن يقوم تجمع سكاني مسلم دون أن يشيد في وسطه مسجد يمارس الناس فيه عبادتهم المفروضة،ويتعلمون فيه علوماً مفيدة،كما يحقق لهم فوائد اجتماعية تزيد من ترابطهم وأخوتهم . وعنيزة في هذا كغيرها من مدن العالم الإسلامي قديماً وحديثاً،حيث كان المسجد يشكل النواة التي يلتف حولها العمران ومؤسسات المجتمع المدني في الحواضر الإسلامية .
وإذا كانت نشأت عنيزة تؤرخ في أواخر العصر العباسي أي في منتصف القرن السابع الهجري،فهذا يعني أنها شهدت قيام مساجد عتيقة جداً،ولكن ندرة المصادر التاريخية تضعنا في حسرة حقيقية لأنها لا تمدنا بالمعلومات الموثقة عن تلك المساجد التي رافقت تأسيس المدينة،ولذا قد نعمد إلى التقريب مستفيدين من القرائن الزمانية والمكانية الشحيحة التي لم تمدنا بها المصادر التاريخية لعلها تجسد لنا الصورة التاريخية . وكذلك سنضطر إلى قراءة الظروف التاريخية في سياقها وتحليلها للوصول إلى مقاربات تاريخية نصل بها ما انقطع من تدوين السياق التاريخي لفترة شبه مجهولة لإقليم القصيم التي تعتبر عنيزة أول مدنه نشأة .
ومن تلك القرائن المهمة التي يمكن أن تمدنا بدلائل أولية على ما نسعى إليه من استجلاء تاريخ بناء المساجد فيها،هو التمدد العمراني والزراعي داخل السور وخارجه . ولاشك أن هناك اقتران (تاريخي وجغرافي) بين الاستيطان البشري في مدينة عنيزة،وبين إنشاء المسجد كمركز ديني واجتماعي وعلمي للمجتمع المسلم آنذاك،وإذا كان بعض الإخباريين النجديين يرون أن الاستيطان البشري في عنيزة يعود إلى منتصف القرن السابع الهجري،فلابد حسب هذه الرواية أن يكون هناك مسجد بناه السكان للصلاة فيه،ومن هذا يلزم أن يكون عنصر العمارة الدينية للمساجد مظهر [حضاري ــ حضري] رافق بدايات ذلك الاستيطان البشري .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 24-11-2008, 08:26 PM   #2
افتراضي

نبذة تاريخية عامة عن نشأة المساجد في عنيزة :
إذا كان ظهور المسجد مرتبط ببدايات الاستيطان البشري في عنيزة كما ذكرنا،فإن أول مسجد تأسس فيما يعرف في عنيزة اليوم ينبغي أن يكون جامع الجراح في حي الجناح الذي أسسه وسكنه آل جناح من بني خالد،وذلك قبل ظهور مسمى عنيزة كاسم يجمع أحيائها التاريخية .
ثم يأتي بعده في التأسيس الجامع الكبير في قلب عنيزة اليوم،وبعد ذلك انتشرت المساجد في عنيزة التاريخية،حيث رافق تأسيس الأحياء بناء مساجد لسكانها .
وأقدم إحصائية لدينا عن عدد مساجد عنيزة تعود لفترة متأخرة جداً عن نشأتها،حيث تعود إلى عام [1297هـ /1880م]،حيث تذكر أن عددها بلغ [15 مسجداً] بما فيها الجامع الكبير،وقد وردت تلك الإحصائية في دليل الخليج (البريطاني).
ثم تزايدت أعداد المساجد حتى وصلت في إحصائية أخرى تعود لعام [1384هـ/1964م] إلى [71 مسجداً]،وكانت دائرة البلدية هي التي تشرف على تلك المساجد بأمر من وزارة الداخلية،وذلك قبل فتح فرع لوزارة الأوقاف في عنيزة،وتضيف الإحصائية أن [46 مسجداً] فقط من العدد الإجمالي هي التي كانت تحت ولاية البلدية،حيث تصرف لأئمتها ومؤذنيها رواتب،للإمام بين [100ــ 150 ريالاً] وللمؤذن بين [75 ــ 100ريالاً]،وأما باقي المساجد فهي تحت الولاية الخاصة للأهالي،ويبلغ عددها [25 مسجداً] من العدد الإجمالي السابق .
وفي إحصائية ثالثة تعود إلى عام [1410هـ] تزايدت أعداد المساجد بشكل ملحوظ نظراً للطفرة العمرانية والسكانية الهائلة التي شهدتها المدينة،حيث بلغ عدد مساجدها [154مسجداً]،أما الآن فقد أصبحت المساجد في عنيزة تعد بالمئات ولله الحمد والمنة .
غير أني سأقتصر في هذا البحث على مساجد عنيزة التاريخية،القائم منها والمندثر،وسأتتبع حسب استطاعتي تطورها العمراني،وسأشيد بدورها العلمي والتعليمي والاجتماعي .


ملاحظة وتنبيه :
قبل الدخول في الحديث عن المساجد أود من الأخوة رواد المنتدى ملاحظة ما يأتي :
· أني اجتهدت قدر الإمكان في تقصي المساجد التاريخية في عنيزة،وجمعت المعلومات الميدانية والمدونة عنها،وأجزم أن لابد أنه شذ عني ذكر بعضها،فارجو استدراك المساجد التي لم يرد لها ذكر،أو أي معلومة ، ووضعها في التعقيبات على حلقات الموضوع .
أرجو من الأخوة القراء أن يلتزموا في إضافاتهم بذكر المساجد التاريخية التي لها (خمسين سنة وأكثر ) وأن لا يتجاوزوا هذا الشرط حتى نحقق الهدف من التوثيق،ولكي لا تزدحم الذاكرة،وتتداخل المعلومات بين القديم والحديث .

ابو حاتم




أشهر المساجد التاريخية في عنيزة
جامع الجناح :
إذا أردنا اعتبار قدم الاستيطان البشري في منطقة ما دليلاً على ضرورة قيام مسجد في وسط ذلك الاستيطان وما حوله؛فإن ذلك يقتضي أن يكون (جامع الجناح) هو أقدم مسجد في عنيزة وما حولها،لأن المؤرخين أجمعوا في رواياتهم المتواترة أن الجناح هو أقدم مستوطنة للسكن الحضري في محيط ما يعرف الآن بمدينة عنيزة،بل في منطقة القصيم كلها. ويرجع بعضهم تأسيس الجناح إلى نهاية القرن الخامس الهجري . ويقع حي الجناح بالنسبة لعنيزة الحديثة إلى الشمال الغربي منها .
وعلى هذا فيصبح (جامع الجناح) سابق في التأسيس على الجامع الكبير،لأن تأسيس الجناح سابق على تأسيس عنيزة ذاتها . ومن القرائن الهامة التي تدل على أن جامع الجناح أقدم من جامع عنيزة الكبير،أنه لما اندثر جامع الجناح وانقطعت الصلاة فيه بسبب خراب الجناح وهجر أهله له،كانت على ذلك الجامع أوقاف كثيرة،فأقدم الشيخ (عبد الله أبوبطين) عالم نجد الذي أصبح قاضي عنيزة وعالمها وإمام جامعها،بين عاميّ (1249– 1269هـ)،وأفتى بجواز نقل منفعتها إلى الجامع الكبير بعنيزة لتنفق عليه،وكانت هذه الأوقاف عبارة عن غلات من التمر والعيش من أملاك زراعية موقوفة على جامع الجناح. وقد حدد الشيخ محمد بن عثمان القاضي،موقع المسجد بقوله وأقدم مسجد فيها(عنيزة) بالجناح بمكان البراهيم)،ثم يذكر أنه نقل من مكانه عام (1175هـ)، وكلامه عن نقل المسجد غير دقيق،للاعتبارات التالية :
· عدم استساغة النقل والتحويل فيما يخص المساجد .
· أن مسمى عنيزة ظهر أثناء تواجد حي الجناح واستمرار السكنى فيه،وعلى هذا فإن مسجد الجناح ظل قائماً للحاجة إليه .
أن جامع الجناح لم يندثر إلا في منتصف القرن الثالث عشر،بدلالة نقل الشيخ أبوبطين أوقافه لصالح الجامع الكبير في عنيزة في ذلك التاريخ .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-12-2008, 06:28 PM   #3
افتراضي

الجامع الكبير (جامع الشيخ ابن عثيمين)
يقع الجامع الكبير في المنطقة المركزية في مدينة عنيزة،والتي تمثل قلب المدينة التاريخي الممتد عبر مئات السنين . وهو يميل إلى جهة غرب عنيزة التاريخية .
لا تسعفنا المصادر المكتوبة بأي إشارة أو معلومة قبل عام (800هـ) عن تأسيس الجامع الكبير،والذي كان يسمى آنذاك بمسجد الطلحة،ثم سمي بجامع الجراح نسبة إلى أحد زعماء قبيلة سبيع،وهو زهري بن جراح والد مؤسس إمارة عنيزة . وقد يكون وراء تغيير التسمية إحداث إصلاحات جديدة للمسجد،من قبيل توسعته أو تجديده أو زيادة فيه أو غير ذلك،لأنه العادة جرت أن تغيير الاسم يترافق مع ما يطرأ من تحديث في مبنى المسجد،أو أنها تكون مرتبطة بحدث سياسي كتغير السلطة لصالح عشيرة ضد أخرى،أو ذهاب أمير وتولي آخر .
وتذكر بعض المصادر أنه في عام (1179هـ) حدثت زيادات وتحديث لهذا المسجد،حيث جمعت تبرعات المحسنين رغبة في الأجر،ويبدو أن هذه التوسعة كانت شاملة . وبذلك يكون هذا الشاهد التاريخي أقدم رواية لدينا على تحديث عمارة الجامع الكبير بعنيزة .
وبعد هذه الإشارة التاريخية تنقطع أخبار عمارة الجامع،حتى منتصف القرن الثالث عشر الهجري،حيث تأخذ المعلومات التاريخية منذ عام (1242هـ) وتيرة متصاعدة متنقلة من مرحلة الضبابية والندرة إلى الوضوح والوصف الدقيق . إلا أن تتبع سير القضاة الذين كان من مهامهم تولي إمامة الجامع ساعدنا في تغطية جوانب مهمة من تاريخ هذا المسجد العريق .
عمارة الجامع الكبير :

كان المسجد كغيره من مساجد نجد مبنياً من الطين واللبن،ومسقوف بخشب الأثل والجريد، وكان له ثلاثة أبواب،واحد إلى جهة الجنوب (كبير)،والثاني من جهة الشرق،وباب من قبلته للخطيب،وكان له خلوة ومصابيح،وقسم منه مسقوف،وقسم من المصباح كانت مكتبة . وكانت أبواب الجامع الرئيسية تقع في جهة الشرق وكانت ضخمة،حيث كانت بوابتان متجاورتان كل بوابة من مصراعين،مقدار أبعاد المصراع الواحد (ارتفاع 220 سم × عرض 170سم) وقد قمت بقياسها بنفسي،وكان الجامع الطيني يقوم بنيانه على ما يزيد على (300) عمود من الحجارة الدائرية المهذبة المكسوة بمادة الجبس الأبيض .

رواق قبلة الجامع الكبير



التحديثات والتوسعات للجامع الكبير :
· وأقدم تجديد تمدنا به المصادر التاريخية للمسجد الجامع - كما ذكرنا - كان في عام (1179هـ)،حيث حدثت زيادات وصيانة لهذا المسجد،فجمعت لهذا الغرض تبرعات من المحسنين وراغبي الأجر .
· وفي عام (1242هـ) جدد منصور الزامل (ت:1270هـ) مقدمة الجامع على نفقته الخاصة .
· ثم في عام (1246هـ) أحدثت زيادة للجامع على نفقة محمد البسام في مؤخرته مع الخلوة ، حيث حج محمد البسام موكلاً منصور الزامل في الإشراف على عمارة المؤخرة والخلوة .
· وفي عام (1333هـ) قام إمام الجامع الشيخ صالح القاضي بتجديد وتوسعة الجامع من جهة الشمال والشرق ، وكانت من جهة الشمال أوسع .
· وفي عام 1356هـ حدث تجديد للجامع،كما ذكر إبراهيم الخليل في (مذكراته الخاصة) أنهم أدوا صلاة الجمعة (12/7/1356هـ) في المسجد الجديد،مما يعني أن هناك تجديد أو إصلاح محدود أجري للجامع في ذلك التاريخ .
· وكان لإمام الجامع الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي جهود مشهودة في عمارة الجامع وتوسعته،وذلك عام (1363هـ) حيث قام بحملة تبرعات لهذه الغرض وبنى مقدمة الجامع ووسعها،وكان من مشاهير المساهمين في تلك التوسعة الوزير عبد الله بن سليمان الحمدان (ت:1385هـ)،وسليمان وحمد ابنيّ محمد الذكير،وعبد العزيز بن علي البسام،ومحمد بن علي البسام .
· وبعد تسع سنوات أي في عام (1372هـ) قام الشيخ ابن سعدي أيضاً بحملة تبرعات أخرى لعمارة مؤخرة الجامع أي في الشرق،وشملت التوسعة الخلوة كذلك . وقد هدم في هذه التوسعة (قصر الكعيد) شرق الجامع،وهو قصر قديم يعود أصل بناؤه إلى عام (1115هـ)،ثم جدد القصر عام (1182هـ) بأمر الإمام سعود بن عبد العزيز لما فتح عنيزة،فسمي باسمه (قصر سعود) .
وقد ورد في دراسة بعنوان (المساجد في المملكة العربية السعودية) للدكتور(جفري كنج) وصف عام للمسجد في حالته الطينية يقول فيها وضمن المآذن العديدة في عنيزة توجد مئذنة قديمة مرتفعة لها قاعدة ضخمة،أما باقي المسجد فقد أعيد بناؤه مؤخراً بالمسلح بعد إزالة المبنى السابق الذي كان مشيداً باللبن وباستثناء المئذنة لم يكن المسجد قديماً قبل إعادة بنائه ولكن كان له الكثير من سمات العناصر المعمارية المحلية،ولرواق قبلة المسجد سقف مستوٍ مبني على أعمدة لها عدة عقود مدببة من النوع السائد،في عمارة مساجد نجد،ومحراب المسجد له شكل مقوس بارز من الخارج،ويلاحظ أن الأبواب المزدوجة الضخمة في الجانب الجنوبي لمسجد عنيزة ظاهرة فريدة غير مألوفة ) .
العمارة الحديثة :
تعود فكرة تحديث الجامع الكبير إلى قبيل عام (1393هـ)،حيث ورد في استطلاع لمجلة العربي الكويتية،عن مدينة عنيزة في عام (1393هـ)،أن هناك رغبة لتحديث بناء الجامع الكبير على لسان أمير عنيزة آنذاك (محمد الخالد السليم) وبقيت هذه الرغبة حلماً حتى عام (1401هـ) حينما زار الملك خالد بن عبد العزيز(ت:1402هـ) عنيزة في 13/2/1401هـ وأعلن فيها عن تبرعه لتحديث عمارة الجامع،وابتدأ العمل فيه عام 1405هـ وصليت فيه أول صلاة جمعة يوم 8/11/1406هـ،وأبقي على المئذنة الطينية العتيقة بجوار البناء الحديث للجامع،فصار يتسع بعد افتتاحه لـ (8000 مصل)،وبلغت تكلفته مبلغاً قدره (3 ملايين ريال) .
وفي فترة التشييد للبناء الجديد أقيم مسجد مؤقت لاستمرار إقامة صلاة الجُمع والجماعات،في الفترة من شهر صفر 1404هـ ، إلى شهر القعدة 1406هـ .
المئذنة :

لا تزال المئذنة الطينية التي بنيت عام (1309هـ) قائمة سامقة بجوار الجامع الحديث البناء،وهي مكونة من خمسة أدوار يتوصل إليها عبر سلم حلزوني. إلا أنها بالتأكيد ليست هي الأولى،وربما كانت المآذن السابقة للجامع أقصر وأصغر،وتعرضت بسبب التقادم إلى ضعف في بنائها،مما استوجب هدمها وتجديدها،إلا أنه في عام (1309هـ) أقيمت أضخم منارة للجامع في تاريخه في قوة البناء،وطول الارتفاع .
وقد قام بتشييدها(الأستاذ) أبوصويلح واسمه (محمد بن صالح الدليقان ت:1347هـ) ،ويبلغ ارتفاعها (23 متراً) وهي مكونة من خمسة أدوار يرتقي بينها عند سلم حلزوني، وعدد درجاتها ( 76 درجة) ،وقطر دائرة قاعدتها (9,5 م ) ، وعندما زار الرحالة البريطاني (عبدالله فلبي) عنيزة عام (1337هـ) قابل أبوصويلح وسأله كيف بنيت المنارة ؟ قال: بالخيط والميزان والنظر . فقال له: هل تستطيع بناء أطول منها؟ قال: نعم أوسع قاعدتها وأرفع البناء إلى الضعف. وكان المتكلف بالنفقة لبناء المئذنة،هو الوجيه عبدالله العبدالرحمن البسام،وعندما أعيد بناء الجامع الحديث على نفقة الملك خالد رحمه الله،عام 1406هـ،أبقيت المئذنة الطينية العتيقة شامخة كتراث عزيز استجابة لرغبة الأهالي .


وكان المؤذنون فيما مضى يصعدون بأنفسهم إلى أعلى المئذنة لرفع الآذان لكل وقت،حتى جاء عام 1372هـ حيث رفع الآذان والخطبة من مكبر الصوت بعد إدخال الكهرباء إلى المسجد بمكينة خاصة تبرع بها الوزير عبدالله بن سليمان،وقد قال الشيخ إبراهيم الجطيلي في هذا شعراً :
حتى أتى الصوت المكبر رحمة **** مـن دون مـا رهـق ولا خـذلان

وكان دخول مكبر الصوت،في ولاية الشيخ ابن سعدي للجامع،وقد حصل استنكار لهذا المستحدث من بعض المصلين،فاجتهد الشيخ بتوعية الناس بأهميته ونفعه،ومن ذلك ما قاله في إحدى خطب الجمعة قال فيها: (وكذلك إيصال الأصوات والمقالات النافعة إلى الأمكنة البعيدة من برقيات وتلفونات وغيرها،داخل في أمر الله ورسوله بتبليغ الحق إلى الخلق...)












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-12-2008, 06:32 PM   #4
افتراضي

ارتباط منصب القاضي بإمامة الجامع الكبير :
جرت العادة بتقليد إمامة الجامع لقاضي عنيزة،حيث لا يوجد آنذاك إلا قاضياً واحداً،ولم يترك هذا التقليد إلا في ولاية الشيخ عبد الرحمن بن سعدي(ت:1376هـ) الذي رفض القضاء عندما تولى إمامة الجامع عام(1361هـ)،وعندما عين الشيخ عبد الرحمن بن عدوان قاضياً لعنيزة تنازل للشيخ ابن سعدي عن إمامة الجامع،فانفصلت الولايتين عن بعضهما ولم تجتمع لشخص واحد بعد ذلك،وهو المعمول به الآن . ومما يدل على اقتران عمل القاضي في عنيزة بإمامة الجامع تاريخياً وأحقيته به دون غيره من العلماء :
1- وجه الإمام فيصل بن تركي (ت:1282هـ) في عام (1272هـ) إلى الشيخ على الراشد خطاباً يكلفه بتولي القضاء بعد أن تورع عنه قائلاً(عند وصول جوابنا إليك تسمع وتطيع بالتقدم في جماعة أهل عنيزة تصلي بهم الجمع والجماعة،وتدرس في التوحيد العظيم،وتحكم بينهم بما أراك الله،وأجب ما عمدناك) .
2- عندما أسن الشيخ علي الراشد (قاضي عنيزة) طلب من الأمير زامل بن عبدالله السليم،الاستعفاء من القضاء على أن يستمر في إمامة الجامع فقال له الأمير (الناس يا شيخ لا يذهبون في قضاياهم إلا للذي يرونه في هذا المحراب) .
ومن الذين تولوا إمامة الجامع الكبير في عنيزة حسب ترتيبهم الزمني هم :
1- الشيخ عبدالله بن عضيب (1075-1161هـ) :
هو الشيخ الكبير عبد الله بن أحمد بن عضيب الناصري قدم من أشيقر إلى المذنب،ثم استقدمه أهل عنيزة إلى بلدتهم رغبة في الاستفادة من علمه،وكان بينه وبين الشيخ المصلح الشيخ (محمد بن عبدالوهاب) مراسلات دعوية،وكان بينه - قبل ذلك - وبين والد المصلح الشيخ عبدالوهاب مراسلات فقهيه،ولكنه توفي في بواكير الدعوة قبل انتشارها،فلم يذق طيب ثمارها .
وعندما استقر الشيخ ابن عضيب في عنيزة تولى القضاء والإفتاء والتدريس،وبهذا تولى إمامة المسجد الجامع لأنه المسجد الوحيد الذي كانت تقام فيه الجمعة آنذاك ولمدة قرون تالية بعد ذلك . وقبل الشيخ لا نعلم من كان يؤم الناس في الجمع والجماعة على الرغم من وجود المسجد على وجه اليقين . واستمر الشيخ يؤم الناس يوم الجمعة مع الخطبة حتى بعد استقراره في الضبط عام (1115هـ)، وكانت الفترة التي تولى فيها الشيخ ولاية الجامع بين عامي (1110/1131 هـ) .
2- الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن زامل (ت:1161هـ) :
من أبرز تلاميذ الشيخ ابن عضيب،لقب في عنيزة (بالإمام) لسعة علمه رحمه الله تعالى،تولى قضاء عنيزة بعد اعتزال شيخه ابن عضيب له منذ عام (1131هـ) وإلى عام (1145هـ) . ومع تولي الشيخ سليمان القضاء تولى الصلاة والخطبة في الجامع الكبير بعنيزة،وذاع صيت الشيخ حتى كان من جملة علماء القصيم الذين راسلهم الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب في أول دعوته،وكان يحدث بينه وبين شيخه ابن عضيب مناظرات فقهية بمشاركة ابن عمه محمد علي بن زامل (أبو شامة) فيحتكمون لعلماء أشيقر فيما يختلفون فيه .
3- الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد الله أبا الخيل (ت: 1170هـ) :
من تلاميذ الشيخ عبد الله بن عضيب الكبار،تولى القضاء والخطبة والإفتاء بعد اعتزال زميله في طلب العلم سليمان الزامل عام ( 1145هـ)،واستمر في أعماله حتى وفاته عام (1170هـ) . وكان من العلماء الأثرياء،ومحباً للإنفاق في وجوه البر،وقد أوقف بستانين له على طلبة العلم من ذريته . وهو من علماء القصيم الذين راسلهم (أيضاً) الإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب .
4- الشيخ عبد الله بن أحمد بن إسماعيل ( ت: 1196هـ ) :
قدم عنيزة من أشيقر،وتتلمذ على يد الشيخ ابن عضيب،وعندما توفي قاضي عنيزة الشيخ محمد أبا الخيل،تولى القضاء والصلاة والخطبة في الجامع منذ عام (1170هـ)،ومارس الإفتاء وجلس للتدريس في الجامع،مقتدياً بمن سبقه من قضاة البلد وعلمائها الأجلاء. حتى اعتزل لكبر سنه .
5- الشيخ محمد بن علي بن زامل (أبو شامة) (توفي أواخر 13هـ ) :
من تلاميذ ابن عضيب الكبار،تولى القضاء والإفتاء،والصلاة والخطبة والتدريس في الجامع،وذلك بعد اعتزال زميله القاضي الشيخ عبد الله بن إسماعيل .
6- الشيخ صالح بن محمد بن عبد الله الصائغ ( ت:1184هـ ) :
من تلاميذ الشيخ عبد الله بن عضيب،ولي القضاء والصلاة والتدريس في الجامع بعد الشيخ أبو شامة،وكان ممن عارض دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب،وهجا الصنعاني اليماني بقصيدة بسبب قصيدته التي مدح بها الإمام المصلح محمد بن عبد الوهاب ودعوته . ومع تقدمه في السن كف بصره،وهناك احتمال أن يكون كفيف البصر منذ الصغر .
7- الشيخ عبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم بن مشرف ( 1190 – 1241هـ ) :
سبط الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب،طلب العلم في الدرعية،وأرسله الإمام سعود إلى صنعاء،ثم أرسله الإمام عبد الله بن سعود إلى مصر لمفاوضة محمد علي في القاهرة،وهناك زار الأزهر،والتقى بعلمائه،وحادثه المؤرخ الجبرتي وسجل إعجابه الشديد به . وبعد سقوط الدرعية قدم الشيخ عبد العزيز إلى عنيزة وتولى قضائها عام ( 1234هـ) إلى عام ( 1240هـ) حيث انتقل بعد ذلك قاضياً عند المنتفق في جنوب العراق . وكان في فترة قضائه لعنيزة خطيباً في جامعها ومفتياً للعامة ومدرساً للخاصة .
8- الشيخ عبد الله بن فائز بن منصور أبا الخيل ( 1200 – 1251هـ ) :
تولى قضاء عنيزة بين عامي (1240 – 1243هـ) حيث عزله الإمام تركي بسبب وشاية مغرضة وذلك على خلفية معارضته لعلماء آل الشيخ،فذهب إلى مكة شرفها الله وأقام بها،و بعد مقتل الإمام تركي عبدالله وولاية ابنه الإمام فيصل،عاد إلى عنيزة،فعرض عليه أهلها إمامة الجامع بإلحاح فقبل ولكنه لم يباشر عمله لأنه كان مريضاً بالسل الذي لم يمهله أكثر من سنة فتوفي في ربيع الثاني عام 1251هـ . وفي فترة ولايته الأولى قام بالتدريس والصلاة والخطبة في الجامع الكبير،إلى جانب القضاء،أما في ولايته الثانية فبسبب مرضه لم يستطع إمامة الناس في الجمع والجماعات .
9- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم القاضي (ت:1261هـ) :
عينه الإمام تركي بن عبدالله على قضاء عنيزة عام (1243هـ) بعد أن عزل سابقه،فتصدى للتدريس والفتيا،والصلاة والخطبة في المسجد الجامع،واستمر خمس سنوات حيث استعفى عام ( 1248هـ)،فأعفي .
10- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين ( 1194 – 1282هـ ) :
قدم عنيزة من أشيقر،قاضياً (للمرة الأولى) بأمر الإمام تركي بن عبد الله خلفاً للشيخ عبد الرحمن القاضي عام (1248هـ)،ثم ترك عنيزة بعد مقتل الإمام تركي بن عبد الله . ثم عاد فعين في عام (1251هـ) في قضاء عنيزة (للمرة الثانية) في عهد الإمام فيصل بن تركي،فتولى القضاء والتدريس والإفتاء لعموم بلدان القصيم،كما تولى إمامة الناس في الجمع والجماعات في الجامع الكبير في عنيزة . قال عنه تلميذه ابن حميد صاحب السحب الوابلةكان كثير العبادة والتهجد،مواظباً على درسيّ وعظ بعد العصر وبين العشائين في المسجد الجامع). ثم اعتزل القضاء عام (1270هـ) مغاضباً لأهل عنيزة بسبب إخراجهم لأميرهم (جلوي بن تركي)،فترك عنيزة إلى بريدة .
11- الشيخ عبد الله بن فائز بن منصور أبا الخيل تولى الإفتاء والتدريس وإمامة الجامع في الفترة الواقعة بين ولايتي الشيخ عبدالله أبابطين،وذلك لعام وأشهر .
11- الشيخ علي بن محمد بن علي بن حمد الراشد ( 1223 – 1303هـ ):
قدم والده من الزلفى واستقر في عنيزة حيث ولد له الشيخ علي،وتعلم فيها ثم رحل إلى الزبير لطلب العلم هناك . وبعد اعتزال شيخه (الشيخ عبدالله أبابطين) عرض عليه القضاء فرفض،فعين أهل البلد الشيخ محمد إبراهيم السناني وذلك لمدة ستة أشهر،حيث وصل خطاب من الإمام فيصل بن تركي بإلزام الشيخ علي الراشد بالقضاء في أول عام (1272هـ)،قال له فيه عند وصول جوابنا إليك تسمع وتطيع بالتقدم في جماعة أهل عنيزة تصلي بهم الجمع والجماعة،وتدرس في التوحيد العظيم،وتحكم بينهم بما أراك الله،وأجب ما عمدناك)،وقد استمر في القضاء وإمامة الجامع إلى وفاته عام (1303هـ) .
وعندما تولى الشيخ (علي أحمد الراشد) القضاء وإمامة الجامع،صرف غلة تلك الأوقاف على مساجد عنيزة الأخرى،وصرفها عن الجامع لأنه إمامه،تورعاً عن أخذ شيء منها .
12- الشيخ عبد العزيز بن محمد بن محمد عبد الله بن مانع ( 1263 – 1307هـ ) :
كان والده قد قدم عنيزة من أشيقر عام (1251هـ) مع شيخه عبد الله أبابطين حيث كان صهراً له . وبعد وفاة الشيخ علي الراشد،خلف شيخه في قضاء عنيزة عام (1303هـ) واستمر فيه حتى وفاته عام ( 1307هـ ) ، كما تولى الصلاة والخطبة والتدريس في الجامع الكبير .
13- الشيخ عبد الله بن عائض ( 1249 – 1322هـ ) :
كان من الموالي،تولى قضاء عنيزة بين عاميّ (1308 – 1317هـ ) وتولى الصلاة والخطبة والتدريس في جامعها . وكان قد تعلم في عنيزة ورحل في طلب العلم في الحجاز ومصر واشتهر بجودة الخط والأدب(من شعر ونثر) وكان كثير الاستنساخ للكتب تكسباً،كتب بيده أكثر من ألف نسخة .
14- الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر ( 1241 – 1338هـ ) :
من علماء بريدة الكبار،تولى قضاء عنيزة لمدة خمس سنوات بين عامي (1317 – 1324هـ) بطلب من عبد الله العبد الرحمن البسام للأمير عبد العزيز الرشيد أمير نجد آنذاك،واستمر حتى عزل بعد مقتل ذلك الأمير في معركة روضة مهنا عام (1324هـ)،وكان مع توليه القضاء يؤم الناس في الجمع والجماعات والأعياد وهو المدرس الأول في الجامع الكبير،ومفتي عنيزة بل القصيم كلها .
15- الشيخ صالح بن عثمان بن صالح القاضي ( ت:1351هـ ) :
عالم عنيزة الكبير وقاضيها ومفتي نجد،تولى القضاء بعد عزل إبراهيم الجاسر عام (1324هـ) واستمر في القضاء حتى وفاته عام (1351هـ) . وكان يتولى التدريس والخطبة في الجامع الكبير ، وكان مهتماً بصيانة المسجد وزيادته رحمه الله تعالى .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-12-2008, 06:34 PM   #5
افتراضي

16- الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مانع ( 1284 – 1360هـ ) :
خلف الشيخ صالح القاضي في القضاء منذ عام (1351هـ)،واستمر فيه حتى وفاته عام (1360هـ) وتولى كذلك التدريس والإفتاء والخطبة في الجامع الكبير . وكان قبل ذلك إماماً لمسجد المسوكف منذ عام (1323هـ)،حتى توليه القضاء فترك مسجد المسوكف حيث خلفه عليه (محمد بن عبد العزيز الراشد) .
17- الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( 1307 – 1376هـ ) :
كان الشيخ عبدالرحمن تلميذاً من تلاميذ الشيخين الكبيرين إبراهيم الجاسر،وصالح القاضي،وهو أول عالم تولى إمامة الجامع الكبير دون أن يتولى قضاء عنيزة،وذلك أنه بعد وفاة قاضي عنيزة الشيخ عبد الله المانع،تولى القضاء فيها الشيخ (عبد الرحمن بن عودان) وهو من غير أهلها،فأقدم الشيخ ابن عودان على التنازل للشيخ ابن سعدي عن ولاية الجامع والإفتاء والتدريس والصلاة والخطبة فيه،وقد ارتفع قدر الشيخ ابن عدوان عند أهل عنيزة بفعله النبيل لتقديره وتقديمه للشيخ ابن سعدي الذي استمر في ولايته تلك منذ رمضان عام (1361هـ) وحتى وفاته . وكان من نواب الشيخ ابن سعدي في إمامة الجامع إذا غاب،الشيخ عبدالعزيز بن محمد البسام،والشيخ محمد بن منصور الزامل .

18- الشيخ محمد بن صالح آل عثيمين : (1376- 1421هـ) :
هو أبو عبدالله محمد بن صالح بن سليمان بن عبدالرحمن بن عثمان ، وجده عثمان هذا هو الملقب بعثيمين جد أسرته وإليه تنسب . ولد في عنيزة في شهر رمضان عام 1347هـ . تلقى القرآن في كتاب جده لأمه (عبدالرحمن سليمان الدامغ)،ثم تلقى علومه الشرعية على يد الشيخ عبدالرحمن بن سعدي منذ عام 1360هـ ،وعمره لم يكن قد تجاوز 13 عاماً،وعقد أول حلقة للتدريس في عام 1371هـ في مسجد آخر غير الجامع الكبير،وقبيل وفاة شيخه جلس للتدريس في الجامع الكبير . وقد جمع في طلبه للعلم بين أسلوب الحلقات التقليدي،ودراسة الفصول في التعليم الحديث،حيث التحق عام 1372هـ بكلية الشريعة (بالرياض) انتساباً،وحصل على شهادتها عام 1377هـ ، فجمع بين الحصول على تلك الشهادة وبين استمراره في ملازمة حلقات شيخه .
تولى إمامة الجامع بعد وفاة شيخه بترشيح من قاضي عنيزة الشيخ (محمد بن عبدالعزيز المطوع) وتأييد أمير عنيزة آنذاك (عبدالله الخالد السليم)،وذلك منذ يوم الأحد 26/6/1376هـ،وكان عمر الشيخ محمد آنذاك 29 عاماً،وكان قبل ذلك قد انظم منذ عام 1374هـ إلى هيئة التدريس بالمعهد العلمي بعنيزة،واستمر فيه مدرساً حتى قرار تعيينه محاضراً في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود بالقصيم عام 1397هـ حيث استمر في التدريس بالجامعة والجامع حتى وفاته،وكانت آخر خطبة خطبها في الجامع الكبير بتاريخ (30/7/1421هـ) ثم توقف نشاطه العلمي تقريباً في الجامع بعد مرضه عفا الله عنه،ثم توفاه الله يوم الأربعاء (15/10/1421هـ) رحمه الله تعالى .
وكان الشيخ قد رفع الله قدره عند العامة والخاصة،ومن ذلك حصوله على جائزة الملك فيصل العالمية في فرع خدمة الإسلام عام 1414هـ،رفع الله درجته في الآخرة كما رفع قدره في الأولى .
إمامة الجامع بعد الشيخ ابن عثيمين :
ترك الشيخ ابن عثيمين قبل وفاته وصية معلنة تنص على أحقية من يخلفه على إمامة الجامع، وقد أقدم على ذلك منعاً للخلاف مع من كانوا يستشرفون خلافته في محرابه ومنبره وهم ليسوا أهلاً لذلك،لذا جاءت تلك الوصية المعمول بها إلى الآن . ولأن العظماء الأفذاذ من العلماء إذا رحلوا تركوا فراغاً كبيراً من بعدهم،فإن ملء مكانتهم ومكانهم لا يسده إلا عدة من تلاميذهم،وكذلك شأن الشيخ عندما رحل،فقد أوصى أن يتولى كبير تلاميذه (وصهره) الشيخ سامي الصقير إمامة الجامع في الصلاة الراتبة،وأن يتولى الشيخ محمد السلمان خطبة الجمعة . أما التدريس فيتناوب عدة من تلاميذ الشيخ على إلقاء دروس العلم المختلفة حسب جدول محدد .
وإكراما للشيخ ابن عثيمين رغب الأهالي في إظهار الوفاء له فأطلقوا اسمه على الجامع،فأصبح يسمى رسمياً ، جامع الشيخ محمد بن عثيمين .

مؤذنوا الجامع :
لا نعرف من خلال المصادر المتاحة الذين تولوا الآذان في الجامع الكبير في عنيزة . في الفترات الأولى لتاريخ هذا المسجد أي قبل قرنين من الزمان تقريباً . ولكن التاريخ حفظ لنا الذين تعاقبوا على الآذان من أسرة الفياض من بني خالد،ويسمون الآن باسم عائلة الريس حيث اختفى اسم الأسرة القديم،وقد تولى الأذان منهم خمسة أجيال متعاقبة،وهم كالتالي:
1- محمد بن سليمان آل فياض الخالدي:لا نعلم عنه إلا أنه كان معاصراً لقاضي عنيزة الشيخ عبد الله أباطين،وكانت ولاية الشيخ عبدالله لقضاء عنيزة في منتصف القرن الثالث عشر الهجري .
2- سليمان بن محمد آل فياض الخالدي (ابن سابقه): كان يصعد (المنارة) ست مرات في اليوم والليلة للآذان لخمس فروض،وآذان الفجر الأول،وقد أخذ هذه المهمة عن والده،وكانت وفاته في 4/7 /1316هـ،وقد خلفه ابنه محمد .
3- محمد بن سليمان (ابن سابقه) : كان يصعد مع والده المنارة للآذن،ثم خلفه بعد وفاته،واستمر في الآذان في الجامع منذ وفاة والده في عام (1316هـ)،حتى وفاته عام (1344هـ)،فخلفه ابنه إبراهيم .
4- إبراهيم بن محمد (ابن سابقه) : تولى الآذان في الجامع منذ وفاة والده عام (1344هـ)،حتى قبل وفاته بأكثر من عامين،وكانت وفاته في ( 26/2/1411هـ )،أي أنه استمر 65 سنة في هذه المهمة الجليلة وكان رحمه الله قد ولد في عنيزة عام ( 1318هـ )،ومات وعمره 93 سنة . ولهذا فقد عاصر عدة من الذين تولوا إمامة الجامع منذ الشيخ صالح القاضي،وحتى ولاية الشيخ محمد بن عثيمين . ثم خلفه حفيده عبد الرحمن .
5- عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد الفياض(حفيد سابقه) : ولد في عنيزة عام 1392هـ،وتلقى فيها تعليمه النظامي،وتخرج من كلية الشريعة بالقصيم عام 1415هـ ،ويعمل حالياً مدرساً بالمعهد العلمي بعنيزة،بدأ الآذان بالجامع في آخر حياة جده إبراهيم في عام 1409هـ ولا يزال إلى الآن .
المكانة العلمية للجامع الكبير :
كغيره من المساجد الكبرى،كان للجامع الكبير بعنيزة،دور هام في إثراء الحركة العلمية في عنيزة بل في إقليم القصيم بأجمعه . وقد ظل هذا المسجد الجامع هو الوحيد الذي تقام فيه صلاة الجمعة حتى عام 1375هـ. وكان الدور العلمي الذي يضطلع به الجامع يتمثل في الوسائل التالية:
· الصلاة وخطبة الجمعة .
· حلقات العلم التي يقيمها الإمام الذي هو عادة قاضي البلد ومفتيها.
· العناية بالكتّاب الذي يتعلم فيه الصغار وتعيين المقرئ فيه،وصرف المكافآت له ولتلاميذه .
وهذه المهام كان يتولاها إمام الجامع إضافة إلى الإشراف على أوقاف الجامع،وتوسعته وصيانته،كما كان لأئمة الجامع دور اجتماعي بارز في حياة السكان فهم محط أنظار العامة في التدريس والفتوى وكتابة العقود الاقتصادية والشرعية،ولأولئك الأئمة مكانة علمية عالية،فكان لهم من الناس الاحترام البالغ،ويتمثل هذا الدور الحيوي في ثلاثة منهم،يرمزون لثلاثة أجيال هم الشيخ صالح القاضي،والشيخ عبد الرحمن بن سعدي،والشيخ محمد بن صالح العثيمين . حيث ينظم دروس علمية لطلبة العلم تتناول مختلف العلوم الشرعية،كالفقه وأصوله،والتفسير والعقيدة،والحديث الشريف،والفرائض،بالإضافة إلى علوم اللغة العربية . وكانت جهته الشرقية التي هي مؤخرة الجامع مقراً لإلقاء تلك الدروس العلمية،وقد شهدت بنفسي الشيخ ابن عثيمين يتخذ من زاويته الجنوبية الشرقية يمين مصلى الفريضة الراتبة مقراً لدروسه التي يلقيها على طلبته .
كما كان الجامع يشهد لقاءً خاصاً للعلماء (الأقران) لتدارس العلم فيه،في آخر الليل،ومن هؤلاء الشيخ صالح القاضي،إمام الجامع ومفتي البلد وقاضيها،وعبد العزيز الزامل،والشيخ علي المحمد السناني،وكانوا يتدارسون العلم في الليل استعداداً لدروس العلم التي تلقى على الطلبة في النهار. وكان مقر مجلس علمهم في الدور الثاني من أدوار المئذنة،ويستمرون في هذا المجلس المبارك حتى يحضر المؤذن ليصعد المئذنة لآذان الفجر الأول،وفي هذا الدور غرفة صغيرة كان بعض العلماء والصالحين يتخذونها معتكفاً لهم في رمضان.












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-12-2008, 06:35 PM   #6
افتراضي

المدرسة : كان في أسفل مئذنة الجامع (كُتّاب) لتعليم الأطفال القرآن الكريم،ومبادئ القراءة والكتابة،وأحكام الفقه الميسرة كالطهارة والصلاة . وكان باب هذه المدرسة هو باب المئذنة الموجود الآن الذي يفتح على جهة الشمال الغربي. وكان آخر من دَرّسَ فيه الشيخ (صالح بن عبد العزيز الدامغ) . وكان أهل الخير يوقفون أوقافاً زراعية على تعليم القرآن في ذلك الكُتّاب .
المكتبة : أسس الشيخ ابن سعدي مكتبة ملحقة بالجامع أسماها المكتبة الوطنية،مقرها الأول في الدور الثاني من المئذنة،والتي كان بابها يرتفع عن الأرض قرابة ثلاثة أمتار من جهة الشمال،وهي التي كانت مقراً لتدارس العلماء واعتكافهم . وهذه المكتبة تم تكوينها بمساعي الشيخ بعد أن جمع لها الكثير من التبرعات المالية والعينية،ومن أشهر من ساهموا فيها الوزير عبدالله بن سليمان الحمدان،والكثير من أثريا عنيزة وعلمائها ومثقفيها .
على أننا لا نستبعد أن يكون لهذه المكتبة نواة من مجموعة قديمة من الكتب المخطوطة التي جمعها العلماء الذين تعاقبوا على ولاية الجامع . والدليل على ذلك وجود مخطوطات يعود نسخها إلى زمن قبل تأسيس المكتبة الوطنية بكثير،وفي مسرد للمخطوطات الملحقة بالجامع عام 1397هـ بلغ عددها تسع وأربعون مخطوطاً ،وارتفع العدد عام 1403هـ إلى ثلاث وسبعون مخطوطاً . وتلك المخطوطات منسوخة في تواريخ متفاوتة ومتباعدة قبل ظهور الطباعة . وكانت المكتبة مقراً للدروس التي يلقيه الشيخ ابن عثيمين على تلاميذه،وعندما تكاثروا جعلها في جانب من المصلى .


مسجد أم حمار

تأسس هذا المسجد عام 1105هـ ،وكان عند تأسيسه يقع في شرق عنيزة القديمة داخل سورها الأول . ويقع الآن في آخر شارع الملك فيصل عند الإشارة،إذا كان وجهه إلى الغرب . وكانت عمارة المسجد طينية،حتى جددت عمارته بالمسلح على نفقة (محمد وعبد الله السبيعي)،حيث استأنفت الصلاة فيه بعد تجديده في شهر جمادى أول سنة 1403هـ . وأما سبب تسمية المسجد بأم حمار فلوقوعه في حي أم حمار،والذي سمي بذلك لوجود بئر تسقي منه إمرأة بحمار لها،كما يظن أن هذه التسمية انتقلت من سدير مع تلك الأسر التي هجرت إقليم سدير واستوطنت عنيزة في أواخر القرن الحادي عشر الهجري،حيث ذكر المؤرخون في حوادث عام (1025هـ) ما نصهأم حمار المعروفة في أسفل بلد حوطة سدير وهي خربة اليوم وليس بها ساكن) .
أئمة مسجد أم حمار :
1) الشيخ عبد الله الشبل:هو أقدم أئمة المسجد التي تمدنا باسمه المصادر المتاحة،لأنه يتعين وجود عدة أئمة منذ تأسيسه المبكر عام 1105هـ،قبل الشيخ عبد الله بن الشبل،كما أننا لا نجزم هل كانت ولاية الشيخ الشبل للمسجد منذ تأسيسه أم أنه ولايته له جاءت في فترة لاحقة لسنة تأسيسه بعد زمن طويل .
2) الشيخ حمد بن إبراهيم القاضي:ولد هذا الشيخ في أشيقر عام (1138هـ) حيث الموطن الأصلي لأسرته قبل انتقالهم للاستيطان في عنيزة،وقد توفي رحمه الله في عنيزة عام (1228هـ). وكان ولايته للمسجد منذ عام (1170هـ) وكان ذا صوت جميل واستمر إماماً للمسجد حتى وفاته رحمه الله تعالى،وكان كفيف البصر،من حملة القرآن ولديه موهبة قوية للحفظ .
3) الشيخ محمد بن عمر الكويري .
4) الشيخ سليمان بن عبد العزيز الدامغ :تولى إمامة المسجد والتدريس في الكتاب فيه منذ عام 1260هـ ،واستمر فيه حتى وفاته عام 1329هـ. وقد استمر في ولايته للمسجد سبعين سنة.
5) الشيخ علي المحمد السناني (ت:1339هـ):تولى إمامة المسجد خلفاً لسليمان الدامغ لفترة قصيرة ما بين آخر عام (1329) إلى أول (1330هـ).
6) الشيخ عثمان بن صالح القاضي (ت:1366هـ ) : تولى إمامة المسجد منذ عام (1330هـ) مع مهمة الوعظ للعامة وطلبة العلم . واستمر في ولايته حتى وفاته يوم ( 27/3/1366هـ).
7) الشيخ محمد العثمان الصالح القاضي: تولى إمامة المسجد في نفس اليوم الذي مات فيه والده،وهو حدث وذلك عام (1366هـ)،ولا يزال إلى يومنا هذا إلى إماماً له .
الدور العلمي : قام مسجد أم حمار بدور علمي ملحوظ في إثراء حركة التعليم :
1) نشطت فيه حلق العلم التي كان يقيمها العلماء الذي تولوا إمامة المسجد . حيث شهد المسجد حركة علمية،على يد أئمته الكبار على مر تاريخه الشيخ حمد القاضي،والشيخ علي السناني .
2) اشتهر بكُتَابه بتعليم الصغار،حيث تعاقب عليه معلمين من أسرة الدامغ،أولهم إمام المسجد الشيخ (سليمان الدامغ) (ت: 1329هـ) الذي أسس الكُتّاب،وأولاه عناية فائقة،وآخرين من أسرته،من أشهرهم الشيخ (عبد العزيز المحمد الدامغ) الملقب (ضعيف الله) . وكان للشيخ وكتابه الفضل الكبير في تعليم وتخريج جيل من الرواد،الذي تسنموا أعلى المراتب في الدولة من أشهرهم وزير الدولة الدكتور (عبد العزيز بن عبد الله الخويطر) .
المكتبة الصالحية
: عبر تاريخه ضم المسجد مجموعة من المخطوطات شكلت فيما بعد نواة المكتبة الصالحية التي أسسها الشيخ عثمان القاضي،مع تلك المخطوطات التي ورثها من والده الشيخ صالح القاضي،وبلغ عدد مخطوطاتها عام 1397هـ [ 63 مخطوطاً ] . ثم أخرجها الشيخ محمد بن عثمان القاضي في مبنى مستقل ، ثم ضمت كوقف لمكتبة الملك فهد الوطنية .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-12-2008, 07:55 PM   #7
افتراضي

مسجد الضبط
الضبط حارة تقع شمال عنيزة،وكانت خارج محيط سورها الأول .
أما مسجدها فقد أسسه الشيخ عبد الله بن عضيب،وتعود عمارة المسجد إلى عام ( 1115هـ ) وهو العام الذي هجر فيه الشيخ عنيزة،واستقر في الضبط . وذلك أن الشيخ ابن عضيب رحمه الله قدم عنيزة من المذنب التي قدمها من أشيقر . وكان قدومه إلى عنيزة استجابة لدعوة أميرها والأهالي وكان أميرها آنذاك فوزان بن حميدان (ت:1115هـ)، وذلك للاستفادة من علمه وليتولى القضاء لهم بعد أن حدثت فتنة في البلد فسعى في الإصلاح ولكنه فشل،فخرج من عنيزة مغاضباً لأهلها، واستقر في الضبط (شمالاً) وبنى مسجده (مسجد الضبط )،واتخذ له فيها بستاناً وبيتاً .
ويسمى هذا المسجد (مسجد الضبط ) وهو المشهور،ويعرف أيضاً بمسجد العضيبية نسبة للمزرعة المجاورة له المنسوبة للشيخ ابن عضيب،لقربه منها .
أئمة مسجد الضبط :
1- الشيخ عبد الله بن عضيب الناصري التميمي ( 1075 – 1161هـ ) :
الشيخ ابن عضيب هو مؤسس المسجد (كما سبق) وهو أول إمام له،وقد كان إماماً للصلاة الراتبة فيه،ولكنه يوم الجمعة يخطب ويصلي بالناس في الجامع الكبير بعنيزة،ولم تكن صلاة الجمعة تقام في مسجد الضبط،ولا في غيره من المساجد في عنيزة وما حولها . بل كانت مقتصرة على جامع عنيزة حتى عام 1375هـ،وكان الشيخ يلقي دروس العلم في مسجد الضبط،وله طلاب كثر،أصبحوا علماء مشاهير بعد شيخهم .
2- الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عضيب : تولى إمامة المسجد بعد وفاة والده الشيخ عبد الله.
3- الشيخ عبد الله بن أحمد بن إسماعيل (ت: 1196هـ ) :
وهو من آل بكر مؤسسي عنيزة الذين رحلوا إلى أشيقر،ثم قدم الشيخ عبد الله إلى عنيزة من أشيقر لطلب العلم،ويظهر أنه رحل إلى عنيزة تابعاً لشيخه ابن عضيب . وقد تولى إمامة مسجد الضبط،وألقى فيه دروس العلم،وكان خطه حسناً معتمداً في العقود والمكاتبات، وترك مسجد الضبط عام (1184هـ) بعد أن تولى قضاء عنيزة وانشغل بإمامة وخطابة جامعها،بعد وفاة الشيخ محمد ابن إبراهيم أبا الخيل .
4- الشيخ عبد العزيز العضيبي:من أحفاد الشيخ ابن عضيب،تولى إمامة المسجد عام (1250هـ ).
5- الشيخ محمد آل إسماعيل: تولى الإمامة في أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر .
6- عبد الرحمن بن محمد آل إسماعيل بن سابقه)،خلف والده في إمامة المسجد والخطبة فيه، وكان قد تتلمذ على يد الشيخ ابن سعدي،ثم تلقى تعليماً نظامياً،حيث حصل على الشهادة الجامعية عام 1392هـ،ثم أكمل دراسته العليا بمصر . وترك إمامة المسجد عام 1421 .
الدور العلمي لمسجد الضبط :
مكث مسجد الضبط منذ تأسيسه عام (1115هـ) حتى عام (1375هـ) لم تقم فيه صلاة جمعة،وكان جماعته يذهبون لأداء الصلاة في جامع عنيزة،أما الشيخ ابن عضيب مؤسس هذا المسجد فرغم هجره لعنيزة وإقامته في الضبط فقد استمر في عمله كخطيب لجامع عنيزة،و ولاية القضاء إلى عام (1131هـ )،حيث خلفه تلميذه سليمان الزامل ( ت:1161هـ ) .
ولا ريب أن انتقال عالم كبير بحجم ابن عضيب إلى الضبط وتأسيس مسجده هناك كان مؤثراً في تكوين جو علمي نشط هناك،نظراً لما لهذا العالم من فقه واسع ومكانة مرموقة وتلاميذ كثر في كافة بلدان القصيم ونجد،ولعل مراسلة الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب للشيخ ابن عضيب ذات دلالة على مكانته وسمعته العلمية الذائعة الصيت .

مسجد الخريزة :
الخريزة من الأحياء القديمة المؤسسة لمدينة عنيزة ، وقد ورد خبرها في أحداث عام 1133 هـ عندما قتل أميرها عوجان السبيعي ، وكانت حارة مستقلة يحيط بها سور خاص وبناء على هذه المعلومات التاريخية يفترض أن يكون لها مسجد خاص بها مذاك ، وأكثر الروايات على أنه أسس عام 1201هـ،ولكن لا يستبعد أن يكون عام 1201 هو تجديد شامل وتوسعة لمسجد قديم قبله ، وقد جدد مرة أخرى عام 1337هـ .

مسجد الخريزة قبل الترميم ألتقطت عام 1408


الفناء الخارجي لمسجد الخريزة


داخل المسجد قبل الترميم
ومن الذين تولوا إمامته :
1) عبدالرحمن بن عبدالعزيز البسام .
2) عبد الرحمن الدامغ:اتصف رحمه بالزهد وحسن الخلق ولين الجانب ، وقد أثنى عليه الشاعر إبراهيم بن عبد الله التركي:
مطوع المسجد حبيب الجماعة *** الأمانــة والنــقاوالقنـــاعة
3) سليمان بن عبدالرحمن الدامغ ابن سابقه)،خلف والده في إمامة المسجد،وكان من تلاميذ الشيخ ابن سعدي.
4) حمد الدهام .
5) صالح بن عبدالله الدريعي .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 17-12-2008, 08:25 PM   #8
افتراضي

مسجد الجوز :


باب مسجد الجوز


باب خلوة مسجد الجوز


الواجهه الشرقيه لمسجد الجوز


ينسب مسجد الجوز إلى حارة الجوز التي تقع شمال غرب مدينة عنيزة،وهي من الأحياء العتيقة في عنيزة،وقد أسس مسجدها عام (1237هـ). وعلى الرغم من إزالة الحي القديم بكامله،إلا أنه أبقي على المسجد على مبناه الطيني،ونظراً لقربه من الجامع الكبير فلم تقم فيه الجمعة .
من أشهر أئمة المسجد المعروفين :
1- عبد الكريم بن إبراهيم الشبل: توفي وهو إمام المسجد عام ( 1298هـ ). ومن تلاميذه محمد بن عبدالله بن حميد صاحب السحب الوابله
2- الشيخ محمد العبد الكريم الشبل : خلف والده في إمامة المسجد منذ عام 1298 – حتى وفاته عام 1343هـ ، وقد طلب العلم في الهند ومصر ( الأزهر ) والشام والحجاز ، وجلس للتدريس في مسجد الجوز ، ومن أشهر تلاميذه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي.
3- الشيخ عبد الله بن عايض : كان من الموالي ، تولى إمامة مسجد الجوز على فترتين الأولى قبل توليه القضاء والثانية بعد عزله عنه بفترة . وكان الشيخ عبد الله بن عايض تولى القضاء بين عامي (1308 – 1317هـ )وكان أديباً شاعراً خطاطاً .
وممن تولى إمامته من المتأخرين : الشيخ وليد الحسين أحد تلاميذ الشيخ ابن عثيمين ، ويسكن حالياً المدينة ، وكان أميناً على مكتبة الجامع ، ويرأس حالياً مجلة الحكمة .

مسجد العقيلية :
العقيلية حارة قديمة الاستيطان في عنيزة أسسها عقيل بن ابراهيم بن موسى بن محمد بن بكر بن عتيق بن جبر بن نبهان بن مسرور بن زهري بن جراح السبيعيوإليه تنسب،وكان تأسيسها في منتصف القرن العاشر الهجري،ورد ذكرها في التواريخ النجدية عام 1098هـ،وذلك حين غزاها الشريف أحمد بن زيد،وتقع في قبلة الجامع الكبير،ولا ريب أن يكون مسجدها قديم تأسس بتأسيسها،وقد اندثر المسجد ودخل في توسعة الشارع القريب من الجامع الكبير عام ( 1392هـ ) .
مسجد المسوكف :
المسوكف هو أحد الأسواق التاريخية في مدينة عنيزة ، ولا نعلم متى كان إنشاء مسجده المنسوب إليه،غير أن ذكره بدأ يظهر منذ مطلع القرن الثالث عشر الهجري .
ومن الذين تولوا إمامته :
1- الشيخ صالح آل عوف من آل عقيل : ( أواخر القرن 13هـ ) كان رحمه الله كفيف البصر ، وكان يعظ ويدرس الطلبة في مسجد ه. وقد تولى إمامة المسجد في النصف الأول من القرن 13هـ .
2- علي بن سالم بن جلعود آل جليدان ، تولى إمامة المسجد أربعين سنة ( 1268 – 1308هـ ) حيث عزل بأمر ابن رشيد بعد انتصاره على أهل القصيم في المليداء .
3- ناصر بن عبد الله آل سعدي ( ت:1313هـ ) : ولد الشيخ ناصر عام ( 1243هـ) وهو والد الشيخ عبد الرحمن السعدي. وكان يقرأ الوعظ في الجامع الكبير للشيخ (علي آل محمد)، وينوب عنه في الإمامة إذا غاب . وقد تولى إمامة مسجد المسوكف بين عاميّ ( 1308 – 1313هـ ).
4- عبد الله بن محمد بن عبد الله المانع ( 1284 – 1360هـ) : تولى إمامة المسجد بين عامي (1324هـ - 1351هـ ) حين تولى القضاء في ذلك العام خلفاً للشيخ صالح القاضي وإمامة جامع عنيزة الكبير . وكان في فترة ولايته على مسجد المسوكف،يدرس الطلبة العلم،ويشاركه الشيخ حمد بن إبراهيم القاضي .
5- محمد بن عبد العزيز الراشد : خلف الشيخ ابن مانع في إمامة المسجد عام 1351هـ .
مسجد الشعيبية
يقع في حي الشعيبية المجاور لباب ساير أحد أبواب السور الثالث،وقد بنته عائلة العثمان من آل خويطر،منذ من قرنين من الزمان . ومن الذين تولوا إمامة المسجد:
1- حماد الخويطر،عاش في أواخر القرن 13 الهجري . ويحتمل أنه هو الذي بنى المسجد .
2- ابنه عثمان بن حماد الخويطر تولوا إمامته أربعين سنة توفي مطلع القرن 14 هـ .
3- ابنه عبدالله بن عثمان بن حماد الخويطر توفي منتصف القرن 14 هـ .
4- أخوه حمد بن عثمان بن حماد الخويطر،حيث توفي (1406 هـ) .
مسجد البرغوش
يقع في حي البرغوش،إلى الجنوب الشرقي من الجامع الكبير،والحي والمسجد يقعان في مكان مجاور لحي الجادة،وهو أحد الأحياء التي كانت تتكون منها عنيزة قديماً .والمحفوظ أن هذا المسجد قد بني عام 1373هـ،وأرى أن بناء المسجد أقدم من هذا التاريخ بكثير نظرا لقدم المنطقة التي يقوم فيها،وارتباط حي البرغوش والجادة بأحداث هامة في تاريخ عنيزة تعود لقرون عدة . وقد جدد المسجد في عام 1412هـ وفي عام 1428هـ
مسجد الهفوف :


لا يزال هذا المسجد قائماً في وسط سوق عنيزة الآن،على يمين الشارع العام للمتجه غرباً،بعد سوق الذهب،قريب من الإشارة المرورية،ويبدو أنه من المساجد التاريخية القديمة في عنيزة،غير أن أول ذكر له بدأ يتردد في منتصف القرن 13هـ .
وكان ثلاث أجيال من أسرة الدامغ قد توارثوا إمامة هذا المسجد والوعظ فيه :
1- عبد العزيز بن سليمان الدامغ : وهو أول آل دامغ الذي استوطنوا عنيزة في عام 1251هـ ، وهو العام الذي بدأت فيه ولايته لمسجد الهفوف حتى عام ( 1321هـ ) .
2- صالح بن عبد العزيز الدامغ : ابن الذي قبله ، بدأت ولايته لمسجد الهفوف عام (1321هـ ) بعد والده ، واستمر فيه حتى عام ( 1386هـ ) .
3- سليمان بن صالح الدامغ :ابن الذي قبله،تولى إمامة المسجد عام (1386هـ)،خلفاً لوالده الشيخ صالح الدامغ .
مسجد الملاح :
من الأحياء المتوسطة القدم في النشأة ، ويقع عند دوار الملاح ، شمال المنطقة المركزية ، أقيمت فيه الجمعة منذ عام ( 1393هـ ).
مسجد الغرفانية
قال العبودي في معجمه،الغرفانية (بفتح العين وإسكان الراء)،حارة صغيرة حديثة في شمال مدينة عنيزة إلى الشمال من الضبط فيها مسجد . وكانت على هذا المسجد أوقاف زراعية من مزرعة الغرفانية،ولا تزال المزرعة قائمة،بجوار بوابة الغرفانية القائمة الآن في شمال عنيزة، و لأن مسجد الغرفانية أندثر فقد صرفت أوقافه إلى مسجد الضبط القريب من الغرفانية .
مسجد الغبيّة


الغبية مزرعة كبيرة لعبد الرحمن بن عبد العزيز الزامل السليم (ت:1402هـ)،انتقل إليها عام 1367هـ،وبقربها مسجد صغير،فعمر الشيخ عبد الرحمن هذا المسجد ووسعه وشيده من الطين ولا يزال إلى اليوم على حالته تلك محتفظاً بنموذجه الفريد من الطين ، ويصلي بالناس فيه ابنه الشيخ عبد الله بن عبدالرحمن السليم (أبو نجم).
مسجد الضليعة
الضليعة تصغير ضلعة،وبها سمي إحدى أحياء عنيزة المتوسطة النشأة،وينسب هذا المسجد ذلك الحي،ويقع حالياً على يمين شارع الملك فيصل للمتجه غرباً نحو مركز المدينة . وأقيمت فيه الجمعة لأول مرة عام 1375هـ،وكان مبناه الطيني قائماً حتى عام 1390هـ ومن أئمته المشهورين الشيخ عبدالرحمن المذن،والشيخ عبدالله الجلالي . ومن الذين تولوا الأذان حماد الخويطر، وأشهر من ألقى العلم في هذا المسجد الشيخ ابن عثيمين حيث كان يعقد درس يومي بين المغرب والعشاء،فيصلي في الجامع الكبير ثم يأتي لمسجد الضليعة،وذلك في الفترة بين عاميّ1390هـ و 1406هـ .












اوسمتي



توقيع - $f الصافي f$

  رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدغيري يكشف حقيقة وادي الرمة التاريخية بالصور والخرائط مشتاق دكة عنيزة الخاصة 4 15-11-2008 08:02 PM
احداث قديمة واسمائها التاريخية تساهيل دكة عنيزة الأمس 6 16-08-2008 01:43 PM
منظــ(العنيزية)ــومة التاريخية روح التميمي دكة عنيزة الأمس 5 29-06-2008 01:25 PM
أرقام وأيميلات بعض المشايخ... عذب المواضيع المكررة - والآراء 2 22-12-2007 02:19 AM
أئمة المساجد ولد_عنيزة دكة الموضوعات العامة 4 22-10-2006 12:53 PM

Preview on Feedage: %D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D9%8A%D8%B2%D8%A9 Add to My Yahoo! دكات عنيزة Add to Google! دكات عنيزة Add to Feedage RSS Alerts دكات عنيزة

الساعة الآن 05:50 AM



Powered by vBulletin®
استضافة Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.